المقريزي
143
إمتاع الأسماع
بتميم وروي عنه في تحريم الخمر وأنه أسرج في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقنديل والزيت وكانوا لا يسرجون قبل ذلك إلا بسعف النخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسرج مسجدنا ؟ فقال تميم : غلامي هذا فقال ما اسمه فقال : فتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسمه سراج قال فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سراجا . فصل في ذكر تخليق المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلاق ضرب من الطيب وقيل : الزعفران وقد تخلق وخلقه وخلقت المرأة جسمها طلته بالخلوق ( 1 ) . خرج قاسم بن اصبغ من حديث معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا عمر بن سليم قال : حدثني أبو الوليد قال : قلت لابن عمر ما كان يدهن هذا الزعفران في المسجد قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى نخامة في قبلة المسجد فقال غير هذا كان أجزى فسمع ذلك قال هذا أحسن من الأول فقال فصنعه الناس . وخرجه عمر بن شبة بهذا السند ولفظه قلت لابن عمر ماله والزعفران في المسجد ؟ فقال ما أقبح هذا من فعل فجاء صاحبها فحكها وطلاها بزعفران فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أحسن من ذلك .
--> ( 1 ) والخلوق والخلاق ضرب من الطيب وقيل الزعفران . وقد تخلق وخلقته : طليته بالخلوق وخلقت المرأة جسمها طلته بالخلوق وقد تخلقت المرأة بالخلوق والخلوق طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة وقد ورد تارة بإباحته وتارة وبالنهي عنه والنهي أكثر وأثبت وأنما نهي لأنه من طيب النساء وهن أكثر استعمالا له منهم قال ابن الأثير والظاهر إن أحاديث النهي ناسخة .