المقريزي
128
إمتاع الأسماع
وأم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة رضي الله تبارك وتعالى عنه قلت عثمان بن النائب وأبوه وابن عبد الملك كلهم غير معروف وأخرجه الإمام أحمد من حديث عبد الرزاق عن أبي محذورة فذكره . وقد خرج مسلم ( 1 ) وأبو داود ( 2 ) والترمذي ( 3 ) والنسائي ( 4 ) وقاسم بن اصبغ حديث أبي محذورة من حديث مكحول عن عبد الله بن محيريز عن أبي
--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) 4 / 322 - 324 كتاب الصلاة باب ( 3 ) صفة الأذان قال الإمام النووي في ( شرح مسلم ) هكذا وقع هذا الحديث في صحيح مسلم في أكثر الأصول في أوله الله أكبر مرتين فقط ووقع هذا الحديث في صحيح مسلم الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أربع مرات قال القاضي عياض رحمه الله ووقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم أربع مرات وكذلك اختلف في حديث عبد الله بن زيد في التثنية والتربيع والمشهور فيه التربيع وبالتربيع قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء وبالتثنية قال مالك واحتج بهذا الحديث وبأنه عالم أهل المدينة وهم أعرف بالسنن واحتج الجمهور بأن الزيادة من الثقة مقبولة وبالتربيع عمل أهل مكة وهي مجمع المسلمين في المواسم وغيرها ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة وغيرهم والله أعلم . وفي هذا الحديث حجة بينة ودلالة واضحة لمذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء أن الترجيع في الأذان ثابت مشروع وهو العود إلى الشهادتين مرتين برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت وقال أبو حنيفة والكوفيون لا يشرع الترجيح عملا بحديث عبد الله بن زيد فإنه ليس فيه ترجيع وحجة الجمهور هذا الصحيح والزيادة مقدمة مع أن حديث أبي محذورة هذا متأخر عن حديث عبد الله بن زيد فإن حديث أبي محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حنين وحديث ابن زيد في أول الأمر وانضم إلى هذا كله أهل مكة وسائر الأمصار وبالله التوفيق . واختلف أصحابنا في الترجيع هل هو ركن لا يصح الأذان إلا به أم هو سنة ليس ركنا حتى لو تركه صح الأذان مع فوات كمال الفضيلة على وجهين والأصح عندهم أنه سنة وقد ذهب جماعة من المحدثين وغيرهم إلى التخيير بين فعل الترجيع وتركه الصواب إثباته والله أعلم . قوله حي على الصلاة معناه تعالوا إلى الصلاة وأقبلوا عليها قالوا وفتحت الياء لسكونها وسكون الياء السابقة المدغمة ومعنى حي على الفلاح هلم إلى الفوز والنجاة وقيل إلى البقاء أي اقبلوا على سبب البقاء في الجنة والفلاح بفتح الفاء واللام لغة في الفلاح حكاهما الجوهري وغيره ويقال : لحي على كذا الحيعلة قال الإمام أبو منصور الأزهري : قال الخليل بن أحمد : رحمهما الله تعالى الحاء والعين لا يأتلفان في كلمة أصلية الحروف لقرب مخرجيهما إلا أن يؤلف فعل من كلمتين مثل حي على فيقال منه حيعل والله أعلم . ( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 1 / 340 كتاب الصلاة باب ( 28 ) في الأذان حديث رقم ( 500 ) وأخرجه ابن ماجة ( في السنن ) : 1 / 35 كتاب الأذان والسنة فيها باب ( 2 ) الترجيع في الأذان حديث رقم ( 709 ) . ( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 1 / 366 أبواب الصلاة باب ( 26 ) ما جاء في الترجيع في الأذان حديث رقم ( 191 ) ( والترجيع في الأذان ) هو إعادة الشهادتين بصوت عال بعد ذكرهما بصوت منخفض . ( 4 ) ( سنن النسائي ) : 2 / 332 كتاب الأذان باب ( 5 ) كيف الأذان حديث رقم ( 631 ) .