ميرزا محمد حسن الآشتياني

220

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

فلا يمكن تعلّق جعل الشارع به على ما عرفت الكلام فيه وستعرفه في محلّه ، وهذا هو الذي يلزم سلوكه في هذا القسم وعليه المحققون وزعم جماعة بالنظر إلى إطلاق كلماتهم خلافه . وأمّا القسم الثاني : فلا إشكال في عدم اقتضاء سلوكه الإجزاء عن الواقع أيضا فيما لو تبيّن الخطأ والوقت باق لتدارك الواقع بعين ما عرفته في القسم الأوّل : من عدم تصرّف الحكم الظاهري في الواقع ، وإن ترتّب عليه تمام آثار الواقع من حيث البناء على كونه واقعا ما دام الحكم الظاهري موجودا ، بل الإشكال في تصوير الإجزاء بعد قيام الدليل عليه في بعض الموارد على ما أفاده شيخنا قدّس سرّه : من أن الأصل في امتثال الأمر الظاهري عدم الإجزاء فيبني على مقتضاه فيما لم يقم هناك دليل من الشارع على الإجزاء . وقد عرفت في الجزء الأول من « الكتاب » : ابتناء ثاني الشهيدين « قدس سرهما » القول بالإجزاء على القول بالتصويب وجعل الإجزاء وعدمه ثمرة للقول بالتصويب والتخطئة « 1 » . وغاية ما يقال في توجيه الإجزاء بعد قيام الدليل عليه : إن قيامه يكشف عن أن في أمر الشارع ظاهرا وحكمه بالبناء على ترتيب آثار الواقع مصلحة يتدارك بها تمام المصلحة الملزمة في الواقع فيرتفع الحكم الواقعي ؛ لأن بقاءه بعد

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 119 وأنظر تمهيد القواعد : 322 - 323 .