ميرزا محمد حسن الآشتياني
204
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
أقول : قد حكى قدّس سرّه الابتناء المذكور في مجلس البحث عن شيخه
--> الناسي ، وإجراءهما بعد الالتفات لنفي وجوب الإعادة أو وجوبها غير صحيح ؛ لأن وجوب الإعادة وعدم وجوبها من الآثار العقليّة المترتّبة على بقاء الأمر الواقعي وعدمه ، فليتأمّل » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 265 . * وقال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه : « ربّما يقال : إن هذا البناء إنّما يتم بالنسبة إلى زيادة الجزء عمدا دون نقصه أو زيادته سهوا ؛ لعدم جريان أصالتي البراءة والاشتغال بالنسبة إلى الجزء المغفول عنه من حيث الزيادة أو النقيصة لأخذ الشك في موضوعهما فلا تجريان في صورة السهو والغفلة كما ستقف على توضيحه . وإن أريد إجزاؤها بالنسبة إلى الإعادة بعد الفراغ من العمل الذي وقع فيه السهو مع الالتفات إلى ما وقع فيه من السهو والشك في بطلانه . يرد عليه : اني لا أظنّ أحدا يقول بالبراءة حينئذ ؛ لأن ثبوت التكليف بالأمر المجمل المحتمل بطلانه بما وقع فيه من السهو يقتضي اليقين بالبراءة وهي لا تحصل إلّا بالإعادة ، فإن جرت أصالة البراءة من أوّل الأمر وإلّا وجبت الإعادة تحصيلا لليقين بالبراءة . فإن قلت : كيف تنكر وجود قول بالبراءة في المقام والمحقق القمي رحمه اللّه يقول بالإجزاء فيما نحن فيه ؟ قلت - مع ما سيشير اليه المصنّف رحمه اللّه : من كون مقتضى القاعدة هو البطلان - : أن القول بالإجزاء هنا مبني على صدق الامتثال بالمأتي به وانه لا امتثال عقيب الامتثال ، وهو دليل عدم الأمر بالإعادة ومعه لا معنى للتمسّك بأصالة البراءة » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 376 .