ميرزا محمد حسن الآشتياني

179

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

القسم الثاني : الشك في القيد ( 40 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الثاني : فالظاهر اتحاد حكمهما وقد يفرّق بينهما . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 354 ) أقول : وجه الاتحاد أنّ الشرط بما هو شرط - على ما عرفت - : من مقولة الكيف المتّحد مع المشروط بحسب الوجود الخارجي ؛ فإن المعتبر حقيقة تقيّد المشروط به واشتراطه ، فهو وإن كان زائدا على المشروط في الذهن ومعقولا متصوّرا في نفسه ، إلّا أنّهما متحدان في الخارج ، وبهذا افترق عن الجزء الخارجي ؛ فإنه من مقولة الكمّ يزيد المركّب بملاحظته في الخارج ، إلّا أنّ في موارد الشكّ في الشرط يشكّ في وجوب المشروط بعنوان أنه مشروط مع العلم بوجوب ذات المشروط في الجملة ، مع قطع النظر عن كونه « لا بشرط » أو « بشرط شيء » ، فمعلوم الوجوب هو « اللّابشرط » المنقسم إليهما وإن لم ينفكّ في الواقع عن أحدهما ، إلّا أنه يعرضه الوجوب لا محالة على كلّ تقدير ؛ لأن مطلق الوجود أمر معقول في نفسه مع قطع النظر عن الوجود المطلق وإن كان تحققه بأحد الأمرين . فالفعل الذي يؤخذ « بشرط شيء » ويعرضه الطلب الوجوبي مثلا بهذا