ميرزا محمد حسن الآشتياني
164
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
( 36 ) قوله قدّس سرّه : ( وهذا الفرض خارج عن موضوع المسألة . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 348 ) أقول : ظاهر ما أفاده بل صريحه عند التأمّل : كون أصالة التخيير الجارية في تعارض الخبرين ، أو مطلق الدليلين المتكافئين ، أصلا عمليّا كسائر الأصول العمليّة ، ومن هنا توجّه السؤال المذكور في « الكتاب » عليه ، فيكون حالها حال أصالة التخيير - الجارية في المسألة الفرعيّة في دوران الأمر بين المحذورين بحكم العقل - في كونهما من الأصول العمليّة ، وهو مبني على القول : بأن حكم الشارع بالتخيير بين المتعارضين المتكافئين إنّما هو من جهة رعاية الحجّة المحتملة بالنسبة إلى كل منهما مع العلم بوجودها إجمالا بينهما . وهذا الوجه وإن كان فاسدا عندنا وعنده قدّس سرّه - كما ستقف على تفصيل القول
--> ان ما في الكتب الأربعة ليس موردا لشيء من هذه الأحكام ، وإنّما هي أحكام الروايات قبل التنقيح والثبت في الأصول المدوّنة بأمرهم عليهم السّلام . وأمّا الأصول الأربعمائة التي دوّنها الأساطين من علماء الإماميّة من أصحابهم صلوات اللّه عليهم منهم أربعة آلاف من أصحاب الصادقين عليهما السّلام فليست موضوعة لهذه الأحكام ، والاختلال اليسير فيها ناش عن النقل بالمعنى أو غلط في النسخة أو ما يشبهها . ولا يخفى الوجه على الفقيه الماهر ومن أراد الإطّلاع على التفصيل فليراجع ما صنّفناه في أبواب الفقه من العبادات والمعاملات والأحكام ؛ فإنهم عليهم السّلام لم يضيّعوا من في أصلاب الرجال ، فالأعلام واضحة بحمد اللّه ولكن لا يهتدي إلى الحق إلّا الأوحديّ الماهر وهو المؤمن الممتحن قلبه للإيمان » إنتهى . أنظر محجة العلماء : ج 2 / 50 .