ميرزا محمد حسن الآشتياني

148

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

يظن اشتباه مثل هذا الأمر الواضح المبيّن على مثل هؤلاء الأعلام ، فغرضه : أن القول بالصحيح ينفع الاشتغاليين لا أن كل من قال بالصحيح يلزمه القول بالاشتغال فضلا عن أن يقول به هذا « 1 » . ولكنك خبير بأن هذا التوجيه وإن كان حسنا ينبغي إرادته إلّا أن كلامهم يأبى عن إرادته سيّما بملاحظة ما ذكروه من أن لازم القول بالأعمّ عدم وجوب الاحتياط ، بل في كلام بعضهم : أن لازمه الرجوع إلى البراءة فراجع إلى كلماتهم . ( 35 ) قوله قدّس سرّه : ( والتحقيق : أن ما ذكروه ثمرة للقولين . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 342 ) في فساد ما ذكروه من ترتب الثمرة على القولين أقول : لا خفاء فيما أفاده : من عدم ترتب الثمرة المذكورة على القولين وفساده ، أمّا عدم تعيّن الرجوع إلى أصالة الاشتغال في ماهيّات العبادات المردّدة بين الأقلّ والأكثر على القول بالوضع للصحيح فقد اتضح أمره مما فصّلنا لك القول فيه : من أن ما يلزم هذا القول الراجع إلى مدخليّة كل ما يعتبر في مهيّة المأمور به في أصل الوضع والصدق إجمال اللفظ عند الشكّ في مدخليّة شيء للمأمور به ليس إلّا . وأمّا حكمه فهو مبنيّ على حكم المجمل في المقام على الوجه الكلّي من

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 341 - 342 .