ميرزا محمد حسن الآشتياني

138

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

مجرّد الاستعمال في الصحيح ولو مجازا . ولو فرض تحرير النزاع في المسألة من القائلين بثبوت الحقيقة الشرعيّة ووقوع النزاع منهم - كما احتمل - لم يكن إشكال في ترتّب الإجمال على مجرّد الاستعمال هذا . ويمكن التفصيّ عن المناقشة المذكورة : بأن المراد من الوضع ما يشمل الوضع النوعي الترخيصي الثابت في المجازات ، فيكون في قبال ما اختاره الباقلاني ومن تبعه في المسألة : من بقاء ألفاظ العبادات في عرف الشارع على معانيها اللغويّة والعرفيّة « 1 » كألفاظ المعاملات عند المشهور ، وإنّما جعل الشارع في ترتيب أحكامه عليها شروطا هذا . مع أنه بناء على إرادة المعنى الأخصّ من الوضع - كما هو ظاهره - لا يتوجّه عليه شيء ؛ لعدم إرادة المفهوم مما أفاده ؛ فإن الغرض منه بيان إجمال اللفظ بحسب معناه الشرعي في الجملة لا استقصاء موارد إجمال اللفظ بحسب ما أراده الشارع منه حتى يشمل المجازات الشرعيّة فتدبّر . إشكال آخر وهاهنا كلام آخر على ما أفاده لا بأس بالإشارة إليه وإلى دفعه وإن كان ما يفيده بعد ذلك كافيا في دفعه وهو : أن بناء الإجمال على القول بالوضع للصحيح ظاهر في عدمه على القول بالوضع للأعمّ مع أن الأمر ليس كذلك ؛ فإن ألفاظ

--> ( 1 ) انظر التقريب والإرشاد : ج 1 / 387 .