ميرزا محمد حسن الآشتياني

134

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

--> الأصلان بطريق التعارض . والأصل بالنسبة إلى الالتفات في طرف الجزء المستحب ليس له أثر عدا إثبات كون الجزء المشكوك واجبا وهو من الأصول المثبتة فيبقى الأصل الجاري في الالتفات إلى جعل وجوبه سليما عن المعارض » إنتهى . * وقال الشيخ رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه : « لعلّه إشارة إلى أن ليس المراد من عدم الالتفات الغفلة حتى لا يناسب مقام الشارع ، بل المراد منه عدم الالتفات على الوجه المخصوص المترتّب عليه كون هذا الشيء جزءا ، وكذا فيما دار الأمر بين كونه جزءا واجبا أو مستحبّا ؛ فإنّ المراد من الالتفات المنفي بالأصل هو الالتفات الخاص المترتّب عليه عدم تحقّق المأمور به بدونه لا الأعم منه ومما يترتّب عليه كون الشيء مكمّلا مزيّنا للمأمور به » إنتهى . حاشية رحمة اللّه على الفرائد : 279 . * وقال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه : « لعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى إمكان دعوى حصول الغفلة على وجه خاص لاختلاف الالتفات في مقام الإيجاب والاستحباب ؛ لأن الالتفات إلى الشيء على وجه يكون مقوّما لغيره بحيث ينتفي بانتفائه مغاير للإلتفات اليه على وجه لا يكون كذلك والالتفات على الوجه الثاني لا يستلزمه على الوجه الأوّل فتدبّر » انتهى . أنظر أوثق الوسائل : 369 . * وقال السيد عبد الحسين اللاري قدّس سرّه : « إشارة إلى أن عدم الالتفات لا يستلزم الغفلة الممتنعة على الشارع ؛ لأن المراد نفي الالتفات الخاص على وجه الجزئيّة والوجوب لا نفي مطلق الالتفات الممتنع على العالم المطلق » إنتهى . أنظر التعليقة على فرائد الأصول : ج 2 / 432 .