ميرزا محمد حسن الآشتياني
93
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
ومنها : ما عن الفخر ؛ فإنّه وإن كان يوجد في « تعليق الإرشاد » « 1 » تمسّكه بنقل الإجماع في جملة من المسائل المعدودة ، كنجاسة غسالة الحمّام ، وفساد الصّوم بالحقنة بالمائع ، وردّ الوديعة الممزوجة بالمغصوب إلى المودع وعدم قبول شهادة الولد على والده ، إلى غير ذلك ، إلّا أنّ موارد اعتراضه على من نقل الإجماع أكثر بمراتب . فلا بدّ أن يحمل كلامه في موارد التمسّك على ما يجامع هذه الموارد الكثيرة الّتي صرّح فيها بعدم اعتباره . ومنها : ما عن السيّد عميد الدّين - ابن أخت العلّامة وتلميذه - فإنّه وإن اختار في الأصول - تبعا لشيخه - حجيّة نقل الإجماع وذكر ما يقتضي كون الاطّلاع على الإجماع مستحيلا عادة ، إلّا أنّ أكثر كلماته في الفقه ينادي بالإعراض عن هذا القول . وإن وجد منه التّمسّك على وجه التّأييد والاعتضاد لا الاعتماد في مسائل قليلة . ومنها : ما عن الشّهيد ؛ فإنّه وإن اختار في الأصول أيضا ما اختاره شيخه وأستاذه عميد الدّين من اعتباره ، واحتجّ به في جملة من الفروع إلّا أنّه أعرض عنه في فروع أخر ، وصرّح بأنّ حجيّته في حقّ من عرفه كما في « الدّروس » « 2 » ، فإنّه ذكر في مسألة شهادة الولد على والده : ( أنّ الأكثر على عدم قبولها وأنّ الشيخ « 3 » نقل فيه الإجماع ) ، ثمّ ذكر فتوى المرتضى قدّس سرّه بالقبول ، وقال : ( وهو قوي والإجماع
--> ( 1 ) لم نعثر على الكتاب . ( 2 ) الدروس الشرعيّة للشهيد الأوّل : ج 2 / 132 . ( 3 ) أنظر الخلاف للشيخ الطوسي : ج 3 / 341 - مسألة 45 .