ميرزا محمد حسن الآشتياني

83

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

وأنت خبير بما فيها : أمّا الوجه الأوّل ؛ فلأنّه إن أريد بما جرى عليه السّيرة - كلّ ما له تعلّق بالحكم الشّرعي في الجملة أو الأعمّ منه وممّا ليس له تعلّق به كما هو صريح كلامه بحيث يشمل المقام فيدّعي السيرة في خصوص المقام أيضا - ففيه : منع ظاهر سواء أريد سيرة العلماء فقط كما هو ظاهره ، أو هي مع سيرة العوام . وإن أريد به أمثال المقام في الجملة من غير أن يدّعي جريانها في خصوص المقام - ففيه : أنّه لا تفيد شيئا على تقدير التّسليم ؛ إذ اعتبار الخبر في غير المقام لا يلازم اعتباره في المقام وإلّا لم يكن معنى للتكلّم فيه كما هو واضح . وكأنّه أريد التمسّك بها في المقام بملاحظة تنقيح المناط وهو كما ترى . وأمّا الوجه الثّاني ؛ فلأنّك قد عرفت : أنّ ما يسلّم دلالته على العموم - على تقدير تسليم دلالته على حجيّة الخبر - هي آية النّبأ وقد عرفت عدم دلالتها على حجيّة نقل الاتفاق إلّا فيما كان ملازما لقول الإمام عليه السّلام . وأمّا الوجه الثّالث ؛ فلأنّه لا كلام في اندراج نقل الإجماع فيما أفاد الظّن بالحكم ولو من جهة الظّن بالسّنة تحت الدّليل العقلي المقتضي لحجيّة مطلق الظن على تقدير تماميّة مقدّماته ؛ لكنّه لا تعلّق له بالمقصود بالبحث في المقام من حجيّة نقل الإجماع من باب الظّن . نعم ، من كان مقصوده إثبات الملازمة بين حجيّة الخبر ونقل الإجماع بقول مطلق بأيّ عنوان ثبت حجيّة الخبر ، لا بدّ له من تحرير المقام على ما حرّره قدّس سرّه .