ميرزا محمد حسن الآشتياني
70
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الأعصار السّابقة ، لا يلازم عادة لمقالة المعصوم عليه السّلام . ثمّ على تقدير إمكان تحصيل ما يلازم مقالة المعصوم عليه السّلام لمدّعي الإجماع لم يكن هناك ما يعينه ، فالمرجع أصالة عدم الحجيّة على ما عرفت . ( 27 ) قوله قدّس سرّه : ( أحدها : أن يراد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 202 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ اتّفاق المعروفين إذا أريد به اتّفاق أهل عصره وسائر الأعصار المتقدّمة ، لا يمكن تحصيله عادة من طريق الحسّ وإن سلم التّلازم بينه وبين مقالة المعصوم عليه السّلام ؛ لأنّ كل معروف ليس له كتاب معروف بأيدي الفقهاء ؛ مع أنّ تحصيل فتوى فقيه في بعض كتبه إذا كان له كتب متعدّدة في الفتوى لم يعلم حال جميعها ولو من جهة فقد بعضها ، لا يجدي في نسبة الفتوى إليه . ( 28 ) قوله قدّس سرّه : ( الثّاني : أن يريد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 202 ) أقول : المراد إجماع الكلّ في جميع الأعصار لا في خصوص عصر المدّعي . ومن المعلوم ضرورة عدم التّلازم بين اتّفاق أهل عصر وبين اتّفاق أهل غيره من الأعصار ، فضلا عن اتّفاق المعروفين منه ، وإن كانت الغلبة مسلّمة إلّا أنّها لا يجدي في المقام أصلا كما لا يخفى . وأوهن منه في طريق تحصيل اتّفاق الكل في جميع الأعصار - فتاوى جمع من المعروفين من جهة حسن الظّن بهم وكونهم رؤساء المذهب ، مثل ما حكاه في « المعتبر » على ما في « الكتاب » ؛ فإنّ تعليل الإجماع بوجوده في كتب الثّلاثة ، لا معنى له إلّا بجعله طريقا إلى اتّفاق غيرهم من العلماء . ومن هنا سمّاه في « المعتبر » مقلّدا ورماه بالجهل ، واحتمل في حقّه التجاهل من حيث وضوح فساد التّلازم الذي زعمه وجعله مدركا وطريقا لتحصيل اتّفاق الكلّ .