ميرزا محمد حسن الآشتياني
576
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
على وجه يحصل الظّن منهما » « 1 » . وقد أطال الكلام في النّقض والإبرام على ما ذكره وحاصله : إجراء المقدّمات في خصوص العمل بالكتاب والسّنة دون الواقع بما هو واقع وقد سلك هذا المسلك الشيخ المحقّق التّستري قدّس سرّه فيما تقدّم من كلامه في مسألة حجيّة نقل الإجماع ، واقتصر عليه في إثبات حجيّة الظّن في خصوص الطّريق . ولمّا كان غرض المحقّق المحشي قدّس سرّه والمهم في نظره : منع حجيّة مطلق الظّن بالواقع كما يقوله جماعة ويتأتّى ذلك بعدم التّعدّي عن الظّن الحاصل من الكتاب والسّنة بالنّظر إلى الواقع ولم يتعرّض لوجه تقديم الظّن الأوّل على الثّاني ، فلا بدّ أن يكون الوجه فيه أحد الوجوه السّابقة في كلامه فلا يعدّ هذا وجها مستقلّا في إثبات المقام ، وإن كان وجها مستقلا في إثبات مرامه الّذي عرفته . فيظهر الجواب عن التّرتيب الّذي زعمه بين الظّنين بملاحظة الجواب عن سائر الوجوه ، كما أنّه يظهر الجواب عن هذا الوجه بملاحظة ما تقدّم في مسألة حجيّة الأخبار من حيث الخصوص فراجع ، هذا . مع أنّ ما أفاده قدّس سرّه - مضافا إلى ما فيه من وجوه غير مخفيّة قد تقدّمت - غير محصّل المراد ؛ فإنّ غرضه من ذلك إثبات حجيّة الأخبار الحاكية عن السّنة قولا
--> ( 1 ) هداية المسترشدين : ج 3 / 373 - 374 .