ميرزا محمد حسن الآشتياني

543

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

في توضيح ما أفاده الشيخ الأعظم في الجواب عن كلام المحقّق المحشّي قدّس سرّه فإن شئت توضيح ما ذكرنا فاستمع لما يتلى عليك تمام السّماع فنقول : إنّ التّكليف الإلزامي سواء كان إيجابا أو تحريما لا يخلو عن قسمين : أحدهما : تعبّدي يعتبر في سقوطه قصد الامتثال والإطاعة . ثانيهما : توصّلي يسقط عن المكلّف بإيجاد متعلّقه كيفما اتّفق ولو في ضمن الحرام بل ربّما يسقط بوجود متعلّقه كذلك . والأمارة القائمة على الأحكام سواء كانت مفيدة للظّن وإن لم يظنّ حجيّته ، أو ظنّ حجيّته وإن لم تكن مفيدة للظّن ، قد تقوم على الحكم الإلزامي في الشّبهات الحكميّة التّكليفيّة ، وقد تقوم على الحكم الغير الإلزامي في تلك الشّبهات ، وقد تقوم على تعيين المكلّف به في موارد الشّك في المكلّف به . فإن قام على الحكم الإلزامي في الشّبهات التّكليفيّة فالاستناد إليه وجعله حجّة مع قطع النّظر عن حكم العقل حرام مطلقا ، وإن كان موجبا لسقوط الخطاب الواقعي على تقدير مصادفته له في نفس الأمر لو كان توصّليّا ، كما أنّ الأخذ به بعنوان الاحتياط في تحصيل الواقع حسن مطلقا ، بل واجب بهذا العنوان ، مع قطع النّظر عن حكم العقل بحجيّة الظّن بالنّظر إلى العلم الإجمالي بالتّكاليف الإلزاميّة ،