ميرزا محمد حسن الآشتياني
519
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
ينكشف الخطأ بالبناء على كون مؤدّاه هو الواقع ما دامت الأمارة قائمة ؛ بمعنى القناعة عن امتثال الواقع ظاهرا بامتثال الطّريق ؛ من حيث البناء على كون مؤدّاها هو الواقع ما دامت قائمة ، فيجوز مع قيامه امتثال نفس الواقع بتحصيل العلم به أو الاحتياط في تحصيله . كيف لا يكون كذلك ؟ مع أنّ الاكتفاء بسلوك الطّريق إنما هو من حيث البناء على كون مؤدّاه الواقع لا رفعه واقعا وفي نفس الأمر ، ولو بتقييده بحسب وجوده الواقعي بقيام الأمارة على ما يقتضيه ظاهر عبارة بعضهم الّذي هو نوع من التّصويب حقيقة . بل يمكن الالتزام بفساده مع القول بالتّصويب أيضا ، فإن القائل به إنما يجعل الواقع نفس ما اقتضته الأمارة لا أن يجعل الأمارة قيدا للواقع واقعا ، كيف ! والأمارة ليست في مرتبة الواقع حتّى يصحّ جعلها قيدا له . ومنه يظهر : فساد ما حكاه شيخنا قدّس سرّه عن المحقّق المحشّي رحمه اللّه بقوله : ( وبذلك ظهر ما في قول بعضهم إنّ التّسوية بين الظنّ بالواقع والظّن بالطّريق . . . إلى آخره ) « 1 » . إذ كما لا يمكن أن يكون التّكليف بالطّريق في عرض التّكليف بالواقع كالتّكليفين الواقعيّين كالتكليف بالصّلاة والصّوم مثلا وإن كان مغايرا له كذلك ، لا
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 453 .