ميرزا محمد حسن الآشتياني

492

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

--> - « لان الدليل النافي لوجوب الاحتياط من الإجماع وغيره دل على عدم وجوب الاحتياط الكلي . ومعنى الاحتياط في العمل بالطرق : هو أن يعمل بكل ما يحتمل ان يكون طريقا إذا كان مثبتا للتكليف مطلقا وإذا كان نافيا للتكليف أيضا إذا وافقه الأصول المعتبرة على تقدير عدم كون الطريق المحتمل طريقا وأما إذا خالفه الأصول فالعمل بها . فالاحتياط في المقام أقلّ كلفة وموردا من الاحتياط الكلي فيما إذا وافق الطريق المحتمل مع الأصول المعتبرة في نفي التكليف . ومعلوم ان الدليل الدال على نفي الاحتياط في الأكثر لا دلالة له على نفيه في الأقل بإحدى الدلالات الثلاث . ولكن بقي في المقام كلام وهو : انه لا بد للاحتياط في الاحتياط الكلي من احتمال التكليف والاحتمال لا بد له من منشأ لا مجرّد الاحتمال والإمكان العقلي ، فإذا تطابق في مورد من الموارد جميع ما يحتمل كونه طريقا والأصول على نفي التكليف فمن أين جاء احتمال التكليف حتى يجب الاحتياط على الاحتياط الكلّي دون الاحتياط في الطريق ، فعلى هذا لم ينفك الاحتياط في المقام عن الاحتياط الكلّي فينفيه كل ما ينفي الاحتياط الكلّي بل زعم بعض من لا تعمّق لنظره : ان الاحتياط اللازم في المقام أكثر من الاحتياط الكلي ؛ لأنه يضاف إلى الاحتياط في الفروع الاحتياط في الطرق وما درى أن الاحتياط في الطرق ليس فيه عمل وكلفة زائدة على ما في الفروع ، فإذا أفتى فقيه بوجوب غسل الجمعة مثلا واحتمل كون فتوى الفقيه من الطرق المنصوبة ، فمعنى الاحتياط في الطريق أن يعمل