ميرزا محمد حسن الآشتياني
488
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
أقول : مرجع السّؤال المذكور بعد منع تحقّق الإجماع على وجود الحجّة الكافية المردّدة على ما عرفت إلى وضوح تحقّقه وفساد المنع المذكور بعد ملاحظة كون الخاصّة مختلفين بين قولين : منهم من يقول بحجيّة الظّنون الخاصّة وهم الأكثرون . ومنهم من يقول بحجيّة الظّن المطلق . فوجود الطّريق إجمالا ممّا اتّفق عليه الكلّ .
--> طريقا لأن احتمال البراءة ما لم يبلغ مرتبة الرّجحان لا يلتفت إليه مع الظن بالواقع ، فهو وإن كان صحيحا إلّا أنه خارج عن مقام نحن فيه لا يضرّ ولا ينفع . وإن أراد انه إذا لم يوجد الطريق المقطوع وكان الطريق المجعول مظنونا كان مطلق الظن طريقا ولا يلتفت إلى الطريق المظنون ، فمع انه ممنوع لما عرفت : من كونهما في العرض لا ينفعه ، بل يضرّه لأن هذا خلاف ما هو مقصوده : من كون الظن في طول الطريق المجعول . قوله : فتردّد الأمر بين مطلق الظنّ وطريق خاص آخر مما لا معنى له . ج 1 / 443 سطر 12 . إن أراد من الطريق الخاص الآخر الطريق المعلوم التفصيلي فهو حق سواء أراد من مطلق الظنّ خصوص الظن بالواقع أو الأعم منه والطريق ، لكن كلام القائل ليس في هذا . وإن أراد منه الطريق المظنون فهو والظن بالواقع في عرض واحد وله معنى صحيح ، بل هو الحق . وبالجملة : الميزان ما ذكرته في أول التعليق فما وازنه عدلا نقبله وما عدل عنه نردّه حيث أمرنا بذلك في قوله تعالى : وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ 182 / الشعراء إنتهى . حاشية رحمة اللّه على الفرائد : ص 131 .