ميرزا محمد حسن الآشتياني

482

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الشّرائع » « 1 » كونه في مرتبة العلم مطلقا بل كونه من أفراده الحقيقي أو الادّعائي كما احتمله في « الكتاب » وإن لم يكن مفيدا فيما يترتّب على الموضوع المعلوم ، فضلا عمّا يترتّب على الواقع ، إلّا فيما انسدّ فيه باب العلم ؛ فإنّه مقدّم على مطلق الظّن عند العقل والعقلاء كما ستقف على تفصيل القول فيه في الأمر الثّاني من التّنبيهات كما عرفت بعض الكلام فيه في مسألة حجيّة الخبر بالخصوص سيّما فيما أفاده شيخنا قدّس سرّه عند الجمع بين كلامي السيّد والشّيخ قدّس سرّهما ، أو مطلق الظّن الفعلي ، أو الشأني ، أو الاحتمالي ، كلّ في محلّ ، فاحتمال ما ذكر مانع من الاستدلال هذا . مع أنّه يمكن الاستدلال لعدمه بما أفاده قدّس سرّه في « الكتاب » بقوله : « كيف وإلّا لكان وضوح تلك الطّرق . . . إلى آخره » « 2 » . والمناقشة فيه : بأنّ الحاجة وإن فرضت كثرتها لكلّ مكلّف لا يلازم عدم الاختفاء ، وإلّا لم يختف المرجع بعد النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ولم يقع الخلاف فيه . كما ترى ؛ لوضوح الفرق بين المقامين من جهة وجود دواعي اختفاء المرجع بعد النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم من طلب الرّئاسة الكليّة الإلهيّة أو الخلقيّة وغيره ، وهذا بخلاف الطّرق المجعولة ؛ فإنّه لا داعي لاختفائها فالفرق ظاهر ، فلا يجوز قياس حال أحدهما بالآخر فتأمّل « 3 » .

--> ( 1 ) الشيخ محمّد حسن النجفي في جواهر الكلام ، أنظر : ج 40 / 55 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 439 . ( 3 ) وجه التأمّل : أنّ الفرق بين الأمرين وإن كان ظاهرا ، إلّا ان مجرد الفرق لا يوجب القطع