ميرزا محمد حسن الآشتياني

478

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

--> - لأنا نقول : دعوى منع نصب طرق خاصة كذلك من رأس وإن كانت مكابرة إلّا أن المنع عن غير ما علم تفصيلا من الطرق الخاصة الابتدائية أو الإمضائية في محلّه . ودعوى : العلم به ، لا بيّنة ولا مبيّنة ؛ لقوّة احتمال الإحالة في الموارد الخالية على تقدير عدم الكفاية كما هو الفرض إلى ما يحكم به العقل على الاستقلال من مراتب الامتثال كما إذا لم يكن طريق خاص في البين . بداهة انه يعيّن مراتب له مرتّبة لا يجوز التنزّل من سابقتها إلى لا حقتها إلّا بعد تعذّرها ، والإجماع على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنّة غير مفيد ؛ فإنّ المسلّم منه إنّما هو على الرجوع إليهما في الجملة لا بمقدار الكفاية في الفقه وهو المفيد » . انظر درر الفوائد : 146 . * وأورد عليه الفاضل الجليل الشيخ رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه بعد أن نقل نص عبارته بأكملها قائلا : « أقول : إنّما نقلت عين الألفاظ بما فيها ؛ لإنها واضحة المراد بيّنة الإيراد ؛ فإن الذي يقول بحجّيّة الظن في الطريق يريد به الطرق الجعليّة الابتدائية لا الإمضائيّة ولا الأعم منها ومنها : فإن من طرق العقلاء عند فقد العلم الظنّ . أترى هذا القائل يريد أن يثبت حجّيّة الظّنّ بأن الشارع أمضى اعتبار الظّنّ ، فيقع الكلام في اعتبار الظّنّ وهلمّ جرّا وللّه درّ المصنّف في جودة فهمه واستقامة سليقته في فهم مراد القائل حيث منع القطع بنصب الشارع طرقا للأحكام وهو المراد من إمكان المنع ، وجعل الطرق العقلائية سندا للمنع ثم الذي أجاب المنع به الخراساني في دفع لا يقال ، الأولى أن نذره في سنبله وإلّا إنجرّ الكلام ويفوتنا المرام وباللّه الإعتصام » . حاشية رحمة اللّه على الفرائد : 129 .