ميرزا محمد حسن الآشتياني

468

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الامتثال الظّني المتعيّن عند انتفاء الأوّلين من مراتبه وإن كان شرحه هناك ربّما ينافي كلامه في المقام ؛ حيث إنّه فسّره بالإتيان بما يظن أنّه المكلّف به . اللّهم إلّا أن يحمل على البيان في الجملة ، أو يجعل المراد من الظّن بكونه المكلّف به أعمّ من الظّن به في مرحلة الظّاهر . ثمّ إنّ ما ذكره من تعميم نتيجة المقدّمات الجارية في المسائل الفرعيّة الفقهيّة للظّن في المسألة الأصوليّة العمليّة يستفاد من المحقّق القمي قدّس سرّه وبعض آخر ، وهو ممّا يحكم به ضرورة العقل عند التّأمّل ؛ فإنّ امتثال الخطابات الواقعيّة بإتيان نفس ما تعلّقت به وإن كان حسنا عند العقل ؛ من حيث اشتماله على المصلحة الموجبة لكمال النّفس ، إلّا أنّ الّذي يحكم العقل بلزومه التّخلّص عن مؤاخذة مخالفتها والبراءة عنها وإن لم يتحقّق موافقتها في نفس الأمر وفي علم الشّارع . ومن هنا ذكرنا مرارا : أنّ الواجب في حكم العقل بوجوب الإطاعة في مطلق الأوامر الصّادرة من الموالي دفع العقاب . ومن هنا يصحّ جعله غاية للإطاعة في العبادات وتسمّى الإطاعة - بالملاحظة المذكورة - بإطاعة العبيد ، وبها تمتاز عن إطاعة الأجزاء الملحوظ فيها طلب الأجر والثّواب وعن إطاعة الأحرار الغير الملحوظ فيها إلّا كون المولى مستحقّا للإطاعة والعبادة المختصّة بأولياء اللّه تعالى وسادات الخلق أجمعين « سلام اللّه عليهم ما دامت السّماوات