ميرزا محمد حسن الآشتياني
426
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
نعم ، قطعيّة اعتباره يوجب القطع بالحكم الظّاهري ولا تعلّق له بالأمر الواقعي العبادي الّذي يجب معرفته نفسا أو مقدّمة لقصد الوجه في العبادات ؛ ضرورة كون الأمر المتعلّق بالطّريق توصّليا إرشاديّا دائما ولا يوجب قصده قصد الواقع ولا يغني عنه أصلا . مع أنّه على تقدير كونه تعبّديّا لم ينفع قصده عن قصد الواقع . وأدلّة وجوب الأخذ بالطّريق وتنزيله منزلة الواقع إنّما تجدي بالنّسبة إلى الآثار الشّرعيّة والأحكام الإلهيّة المحمولة على الواقع لا الآثار العقليّة المرتّبة على العلم بالواقع ، فلا يمكن أن يتوهّم بملاحظة دليل اعتبار الطّريق وتنزيله منزلة الواقع إمكان الجزم بنيّة الوجه . ومنه يظهر : تطرّق المناقشة إلى قوله قدّس سرّه ( فالتّحقيق : أنّ الظّن بالوجه إذا لم يثبت حجيّته فهو كالشّك فيه . . . إلى آخره ) « 1 » ؛ لما عرفت : من عدم الفرق بالنّسبة إلى قصد المظنون بين اعتبار الظّن وعدمه . ( 250 ) قوله قدّس سرّه : ( بل لا يبعد ترجيح الاحتياط على تحصيل الظّن الخاصّ . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 418 ) أقول : الوجه فيما أفاده - : من ترجيح الاحتياط عند العقل على سلوك الظّن الخاصّ ولو كان مبنى اعتباره على ملاحظة المصلحة المتداركة لمصلحة الواقع على تقدير فوتها من سلوك الأمارة المعتبرة بالخصوص - ظاهر ؛ إذ غاية ما هناك
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 417 .