ميرزا محمد حسن الآشتياني
417
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
حكم العقل بوجوب الاحتياط . ومن هنا حكموا بعدم وجوب الاحتياط في الشّبهة الغير المحصورة وحكم الشّارع بعدم وجوبه عند اشتباه القبلة وقنع بالصّلاة إلى أربع جهات فتدبّر . ( 246 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، من لم يوجب الاحتياط . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 416 ) أقول : فلعلّ المجيب المورد بما ذكر هو ممّن لا يوجب الاحتياط حتّى مع العلم الإجمالي بالتّكليف كما يشهد له قوله بعدم الدّليل على وجوب الاحتياط وكونه أمرا مستحبّا ، بل هو الظّاهر . فالغرض من الاستدراك : بيان كون الإيراد مبنيّا على هذا الزّعم الفاسد ، لا على ملاحظة الشّك في الواقعة مع قطع النّظر عن العلم الإجمالي الكلّي ، حتّى يتوجّه . على أنّ الإغماض وقطع النّظر لا يوجب رفع الأثر من العلم الإجمالي الموجود بالفرض فتدبّر . ( 247 ) قوله قدّس سرّه : ( قال في « الإرشاد » . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 416 ) كلام المتكلّمين في وجه اعتبار معرفة الوجه وقصده أقول : ما ذكره في « الإرشاد » « 1 » يحتمل وجهين : أحدهما : كون كلّ من المعرفة وإيقاع الفعل على وجهه بعد المعرفة واجبا
--> ( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 1 / 251 .