ميرزا محمد حسن الآشتياني
407
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
المسح على بشرتها عموم من وجه ، فلا يمكن المعرفة من الكتاب بنفسه إلّا بكون ما دلّ على نفي الحرج مقدّما عليه بذاته وبحسب المرتبة . ولا فرق فيما ذكرنا من الدّلالة بين كون إيجاب المسح على المرارة مستفادا من الكتاب أيضا حسبما هو ظاهر شيخنا قدّس سرّه في المقام وصريحه فيما تقدّم ، وبين كونه تأسيسا من الإمام عليه السّلام وكون الغرض من الإحالة والإجماع إلى الكتاب ، نفي وجوب المسح على البشرة حسبما عرفت باستظهاره سابقا . وإن كان خلاف ظاهر الرّواية في باديء النّظر فإنّ المقصود يحصل بالثّاني . في أنه لا يمكن الظن بما لا يوافق الاحتياط في جميع الوقائع ( 240 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا ما ذكره من فرض أداء ظنّ المجتهد إلى وجوب أمور كثيرة « 4 » . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 410 ) أقول : لمّا كان النّقض المذكور نظير نقض بطلان البراءة من جهة العلم الإجمالي بأداء ظنّ المجتهد إلى ما يوافق البراءة في جميع الوقائع المشتبهة فلا بدّ أن يجاب عنه : أوّلا : بعدم الإمكان من حيث وجود العلم الإجمالي بالأحكام الغير
--> المائدة : 6 . ( 4 ) كذا ولا توجد لفظة « كثيرة » في النسخة المطبوعة من الفرائد .