ميرزا محمد حسن الآشتياني
405
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
نعم ، قاعدة نفي العسر والحرج في غير ما يوجب الاختلال ظنيّة مستفادة من عمومات الكتاب والسّنة القطعيّة على ما هو الصّواب عندنا وفاقا للمشهور وخلافا لبعض أفاضل المتأخّرين في « عوائده » « 1 » ، وغيره في غيره ؛ حيث زعما كون التّكليف العسريّ قبيحا عقلا وخلافا للّطف ، وأنّ ما في الشّرعيّات ممّا حكموا بكونه تكليفا عسريّا مثل الجهاد ونحوه لا يكون عسرا بعد ملاحظة ما أعدّ الشّارع له من الأجر والثّواب . ولتحقيق المقام وتوضيح فساد الزّعم المزبور مقام آخر . فعلى ما ذكرنا تكون القاعدة في غير ما يوجب الاختلال ، قابلة للتّخصيص بما هو أخصّ منه ؛ مثل ما دلّ على وجوب الغسل على المريض المجنب عمدا « 2 » على تقدير تماميّته سندا ودلالة ، وما دلّ على وجوب التّرتيب بين الفوائت لمن
--> ( 1 ) الفاضل النراقي في عوائد الأيّام العائدة : 19 / 196 . ( 2 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال : إن كان أجنب هو فليغتسل وإن كان إحتلم فليتيمّم » ، انظر الكافي : ج 3 / 68 باب « الكسير والمجدور ومن به الجراحات وتصيبهم الجنابة » - ح 3 ، والفقيه : ج 1 / 107 - ح 220 ، والإستبصار عن الكافي : ج 1 / 162 باب « الجنب إذا تيمّم وصلى هل تجب عليه الإعادة أم لا ؟ » - ح 7 ، عنه أيضا التهذيب : ج 1 / 198 باب « التيمّم وأحكامه » - ح 48 ، عنها الوسائل : ج 3 / 373 باب « وجوب تحمّل المشقّة الشديدة في الغسل لمن تعمّد الجنابة دون من احتلم وعدم جواز التيمم للمتعمّد حينئذ » - ح 1 .