ميرزا محمد حسن الآشتياني
403
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
من النّقض : أنّ إثبات حجيّة مطلق الظّن بإبطال وجوب الاحتياط من حيث إيجابه الحرج والعسر لا يجوز من حيث لزوم المحذور المزبور على تقدير العمل بالظّن أيضا . وأمّا قوله : ( وبالجملة فلزوم الحرج . . . إلى آخره ) « 1 » فغير محصّل المراد ؛ إذ لم يظهر كون المراد منه المنع من قيام دليل على نفي التّكليف العسري ، أو منع حكومته على ما يثبت التّكاليف في الشّريعة مع تسليم وجوده ، أو تقديم القواعد عليه وترجيحه عليه بضرب من التّرجيح مع تسليم وجوده وتقدّمه الذّاتي على عمومات التّكاليف في الجملة . فإن كان المراد الأوّل : فلا شبهة في بداهة بطلانه بعد دلالة الأدلّة الثّلاثة بل الأربعة عليه في المقام وأشباهه ممّا يوجب الحرج البالغ حدّ الاختلال الّذي يحكم العقل المستقل بوجوب رفعه على الحكيم تعالى . وإن كان المراد الثّاني : فلا ينبغي الأشكال في فساده وإن زعم بعض المتأخّرين صحّته ؛ فإنّ قوله تعالى : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 2 » وأشباهه من الآيات والأخبار
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 407 . ( 2 ) الحج : 78 .