ميرزا محمد حسن الآشتياني
400
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
( 232 ) قوله قدّس سرّه : ( ويمكن أن يكون هذا الأصل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 402 ) أقول : قد عرفت في أوّل التّعليقة وسيجيء في باب الاستصحاب : أنّ أصل العدم ليس أصلا مستقلّا في قبال الاستصحاب ، بل هو قسم منه . وأنّ دعوى الإجماع على اعتباره وكونه مسلّما عندهم فاسدة . نعم ، يمكن دعوى الإجماع على اعتبار خصوص أصالة الفساد في المعاملات ؛ فإنّها أمر مسلّم عندهم ظاهرا في جميع أبواب المعاملات ، وأمّا اعتبار مطلق أصالة العدم سيّما في الشّبهات الحكميّة وسيّما فيما قامت أمارة على خلافها فليس أمرا مسلّما عندهم ويشهد له نزاعهم في أنّ النّافي يحتاج إلى دليل أم لا . واستدلال النّافين لاعتبار الاستصحاب : بأنّه لو كانت حجّة لكانت بيّنة النّفي ، مقدّمة على بيّنة الإثبات . والمراد من الرّجوع إلى الظّن العقلي - على تقدير ابتنائه على الاستصحاب - الرّجوع إلى ما هو المعروف من استدلالهم في باب الاستصحاب بقولهم : « ما ثبت دام » المعروف منه بقولهم : « ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم » ويمكن أن يكون المراد منه ما ذكروه في منع الكبرى في باب الاستصحاب فتأمل . ( 233 ) قوله قدّس سرّه : ( اللّهمّ إلّا أن يدّعى تواترها . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 402 ) أقول : يرد على الاستدراك المذكور - مضافا إلى منع التّواتر الإجمالي - أنّه لا ينفع أصلا ؛ لأنّ العلم بصدور بعض أخبار الاستصحاب مع دلالة بعضها وعدم دلالة الآخر لا يجدي أصلا كما لا يخفى .