ميرزا محمد حسن الآشتياني
394
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
متعلّقاتها - ممّا لا شبهة فيه . نعم ، لو فرض الظّنون القائمة على خلاف العلم الإجمالي في جميع أطراف الشّبهة من الظّنون النّوعيّة على تقدير تعميم النّتيجة بالنّسبة إلى حجيّة الظّنّ النّوعي ، أو كانت مظنونة الاعتبار على تقدير التّعميم بالنّسبة إلى المسألة الأصوليّة - كما ستقف على شرح القول فيه - توجّه منع الاستحالة ، لكن كلامه قدّس سرّه مبنيّ على خلاف المفروض . وتوهّم : عدم التّنافي بين الأمرين - كما يشاهد في الغلبة من حيث حصول الظّن بالإلحاق بالنّسبة إلى الأفراد المشكوكة مع العلم الإجمالي بتخلّف الفرد النّادر - فاسد جدّا كما ستقف على تفصيل القول فيه . فإن قلت : كيف يحكم بالاستحالة فيما فرض ؟ مع أنّا نرى بالوجدان اجتماع الشّك مع العلم الإجمالي ولا ينكره أحد . وأيّ فرق بين الظّنّ بالخلاف في جميع أطراف العلم الإجمالي والشّك ؟ فكما أنّ مرجع الأوّل إلى اجتماع العلم بالشّيء والظّن بعدمه فيؤول إلى اجتماع الوجود والعدم ، كذلك مرجع الثّاني إلى العلم بوجود الشيء والشّك فيه فيؤول إلى تجويز اجتماع الوجود والعدم . قلت : ما قرع سمعك من اجتماع العلم مع الشّك بالنّسبة إلى جميع أطراف الشّبهة ؛ فإنّما هو بالنّسبة إلى الشّك في انطباق المعلوم بالإجمال وتعيينه ، لا بالنّسبة إلى وجوده . ولا يمكن هذا الاعتبار بالنّسبة إلى الظّن في جميع