ميرزا محمد حسن الآشتياني

391

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

أقول : صريح هذا الكلام - كما ترى - كون المخالفة الكثيرة للعلم الإجمالي - المعبّر عنها في لسان المتأخّرين : بالخروج عن الدّين - مانعا مستقلّا من الرّجوع إلى أصالة البراءة وأصالة العدم على القول بجريانها في موارد جريان البراءة ، وإن لم نلتزم بقدح المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي في الشّبهة المحصورة ومنعها عن الرّجوع إلى الأصل . وقد استظهره قدّس سرّه ممّا حكاه من كلمات المتقدّمين والمتأخّرين ، فإن كان هناك إجماع كاشف عن حكم الشّارع بذلك فهو ، وإلّا فللمناقشة فيه مجال ؛ إذ المانع في حكم العقل في كلّ مورد هو مخالفة الخطاب المتعلّق به لا بملاحظة اجتماع الخطابات وكثرتها بحسب الموارد فلو لم يكن المخالفة القطعيّة للخطاب المعلوم بالإجمال ، قبيحة عند العقل لم يكن كثرتها أيضا قبيحة . نعم ، الفرق بينهما لو كان فإنّما هو بالوضوح والخفاء . ( 223 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، هذا إنّما يستقيم في حكم واحد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 389 ) أقول : إنّما يستقيم ما أفاده على القول بالانفتاح بالنّسبة إلى أغلب الأحكام بحيث كانت موارد الشّبهة داخلة في الشّك الغير المقرون بالعلم الإجمالي

--> المحذور ، فلو لم يعلم أن بين المظنونات أيضا مخالفة لم يكن وجه في المفروض الترك ، العمل بالظنّ ، ولمّا طال التعليق فالأجود اقتصار التحقيق ) . انتهى . أنظر الفرائد المحشّى : ص 113 .