ميرزا محمد حسن الآشتياني

376

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الجميع والتبعيض بين البعض المتصوّر بصور كثيرة غير مخفيّة . وعين الوجه الأوّل في الجمع بين قاعدة وجوب الاحتياط من جهة العلم الإجمالي وقاعدة نفي الحرج بإبطال غيره بالإجماع وهو بظاهره محلّ مناقشة واضحة ؛ إذ بعد الغضّ عن سند قيام الإجماع يتوجّه عليه : بأنّ تعيّن الأخذ بالظّن من جهة الإجماع يخرج الدّليل عن الدّليل العقلي . فالأولى - بناء عليه - التمسّك بقيام الإجماع على وجوب العمل بالظّن عند انسداد باب العلم في الأحكام الشرعيّة كما ذكره في « القوانين » وغيره ، هذا كلّه . مضافا إلى أنّ صريح الوجه المذكور وجوب الاحتياط في مظنونات التّكليف الإلزامي . وأين هذا من حجيّة مطلق الظّن في الأحكام الشّرعيّة ؟ وستقف على الفرق بينهما مضافا إلى وضوحه عند تعرّض شيخنا الأستاذ العلّامة له في طيّ دليل الانسداد . ( 216 ) قوله قدّس سرّه : ( إنّه راجع إلى دليل الانسداد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 382 ) أقول : توقّف إتمام هذا الدّليل على أخذ مقدّمات دليل الانسداد فيه ممّا لا ريب فيه أصلا . إذن مجرّد العلم بوجود الواجبات والمحرّمات مع فرض انفتاح باب العلم ، أو الظّن الخاصّ ، أو الرّجوع إلى ما ينفي التّكليف في جميع الوقائع مع فرض الانسداد ، أو إلى الأصول في الوقائع ، لا يقتضي العمل بالظّن قطعا فيتوجّه عليه مضافا إلى ما عرفت ما أفاده قدّس سرّه بقوله : ( مع أنّ العمل بالاحتياط في