ميرزا محمد حسن الآشتياني

373

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الرّد » « 1 » انتهى كلامه قدّس سرّه في حاشية « الكتاب » في وجه التّأمل .

--> ( 1 ) لم ترد هذه الحاشية في طبعة مؤتمر تكريم الشيخ الأعظم قدّس سرّه ، نعم ، وردت في الفرائد المحشّى بحاشية « رحمة اللّه قدّس سرّه » ص 111 في أعلى الصفحة وعلّق عليها الملّا رحمة اللّه قائلا : أقول : ما ذكره قدّس سرّه في وجه التأمّل وجه آخر في تضعيف الجواب عن دليل المستدل غير ما ذكره في المتن بقوله : « وفيه : أن التوقّف عن ترجيح الرّاجح أيضا قبيح . . . » . وفيما ذكره من وجه التأمّل ، تأمّل ؛ لأنّ الغرض مجهول غير معلوم فكيف يمكن الأخذ بما هو أقرب إليه ؟ فلو كان الغرض هو الواقع فوجوب الترجيح متعيّن . وعليه : يصحّ الحكم بقبح التوقف عن الترجيح ، ولو كان هو الواقع المعلوم وما في حكمه فالعمل بالأصول متعيّن في محلّ الكلام ، ولا قبح للتوقف عن الترجيح فمع كون الغرض مجهولا لم يدر الأمر بين ترجيح الرّاجح والمرجوح كيما يلزم الثاني على تقدير نفي الأوّل . ولو عيّن الغرض بالظن ثم أخذ بما هو أقرب إليه فهو مصادرة . فعلم ممّا ذكرنا : ان الجواب عن الدليل الثاني : بأن ذلك فرع وجوب الترجيح سليم لو لم يرد بأن التوقف عن ترجيح الراجح أيضا قبيح . ويمكن دفعه أيضا بأنّ التوقّف عن ترجيح الرّاجح بمعنى بناء العمل على طبق الراجح قبيح لو وجب الترجيح ، أمّا لو لم يجب الترجيح فلا قبح في التوقّف عنه أصلا ؛ لأنّه توقّف فيما لم يجب ، فلا معنى لقبحه . إذا علمت ذلك فاعلم : ان القرص من الكلام هو ما كان صلابة مادّته وبساطة شكله وصقالة سطحه بحيث كلّما أردت أن تخدش موضعا منه لم ينخدش ، ولعمري إن هذا الجواب من مصاديقه . « رحمة اللّه »