ميرزا محمد حسن الآشتياني

36

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

بحسب الاصطلاح وأنّه يقارب عرف السيّد والعامّة في الإجماع واتحاد موردهما غالبا ، وإن اختلفوا في وجه الحجيّة » « 1 » . ثمّ قال - بعد جملة كلام له - : « وهذا هو السّر في تفسير المتأخّرين بأنّ الاتّفاق الخاصّ الّذي هو الإجماع عند الخاصّة مغاير له عند العامّة وتعريفهم له تارة بعرف العامّة وأخرى بعرف الخاصّة » « 2 » انتهى كلامه . مقتضى التحقيق والّذي يقتضيه التّحقيق في المقام أن يقال : إنّ الالتزام بتغاير الاصطلاح بين العامّة والخاصّة بقول مطلق - كما عرفت عن « القوانين » - أو بحسب الأقوال المختلفة في مدركه - كما عرفت عن هذا الفاضل - كما ترى ؛ فإنّ تغاير الاصطلاح في لفظ واحد عند الفرق المختلفة وإن لم يكن أمرا بعيدا منكرا بل واقع كثيرا إلّا أنّ الكلام في وقوعه في المقام . نعم ، الإنصاف تغاير الإرادة بحسب الاختلاف في المدرك ؛ فإنّ المراد من الإجماع عند الشيخ - المبني على قاعدة اللّطف - غيره عند السّيد وموافقيه - المبني على الدّخول - وعند المتأخّرين - المبني على الحدس - وإن لم يرجع إلى المجاز في الكلمة من حيث الادّعاء والتنزيل ، بل إطلاق الإجماع على اتّفاق علماء الخاصّة ، مع أنّهم بعض علماء الأمّة مبنيّ على الادّعاء والتّنزيل والمسامحة

--> ( 1 ) مناهج الأصول : 191 عند قوله : الفصل الثالث : في الإجماع . ( 2 ) مناهج الأصول : 191 .