ميرزا محمد حسن الآشتياني

317

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الواقعي أو الظّن به ، بل وإن لم يفد أحدهما وليس شيء من ذلك من باب الظّن المطلق الثّابت بدليل الانسداد فإذا انسدّ باب العلم بالسّنة الواقعيّة فاللّازم الأخذ بالظّن بكونها سنّة . ومن المعلوم أنّ الظّن الحاصل من الشّهرة وأخواتها من الظّنون المطلقة مساوية مع الأخبار في كونها كاشفة ظنّا عن السّنة الواقعيّة . أعني : القول أو الفعل أو التّقرير الصّادرة من المعصوم عليه السّلام . فهذا هو الاستدلال المشهور لحجيّة الظّن المطلق في الأحكام الواقعيّة مع اختلال وفساد في تقريره ؛ من جهة أنّ وجوب الرّجوع إلى الكتاب والسّنة ليس لذاته بل لأجل ثبوت التّكليف بالأحكام الواقعيّة الموقوف معرفتها على الرّجوع إلى الكتاب والسّنة » . إلى أن قال : « قلت : بناء على اختيار الوجه المذكور لا نسلّم قيام الدّليل القاطع على حجيّة خصوص شيء من الأخبار » « 1 » . وساق الكلام إلى أن قال : « فإن قلت : إنّ قضيّة ما ذكر من وجوب الرّجوع إلى الكتاب والسّنة هو الرّجوع إلى ما علم كونه كتابا وسنّة ، وإن كان الأخذ منهما على سبيل الظّن فلا عبرة بالكتاب الواصل إلينا على سبيل الظّن حسبما أشاروا إليه في بحث حجيّة

--> ( 1 ) هداية المسترشدين : ج 3 / 377 .