ميرزا محمد حسن الآشتياني

312

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

أقول : الأولى نقل كلامه بألفاظه ولو بإسقاط مكرّراته أو ما لا تعلّق له بالمقام .

--> - دعوى لزوم الرّجوع إلى هذه الأخبار المحكيّة ؛ لإستلزام عدم الرجوع إليها الخروج من الدين من جهة العلم بمطابقة كثير منها للتكاليف الواقعيّة حتى يرجع إلى دليل الإنسداد ، أو لأجل خصوص العلم الإجمالي بصدور أكثر هذه الأخبار حتى يرجع إلى الوجه الأوّل . فهو سالم عمّا أورده قدّس سرّه عليه ، إلّا انه يرد عليه : انه لازم ذلك - أي العلم الإجمالي بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنّة المحكيّة - الاقتصار على القدر المتيقّن ممّا يحتمل وجوب الرّجوع إليه منهما لو كان ، فإن وفي بمعظم الفقه وإلّا فالتعدّي إلى المتيقّن من الباقي لو كان ، وهكذا وإلّا فالاحتياط في الرجوع اليهما ولو لم يحصل منهما الظن بالحكم . هذا بناء على العلم بوجود ما يجب الرجوع إليه ممّا يفي بمعظم الفقه من الأخبار فيما بأيدينا مع أن مجال المنع عنه واسع ؛ لاحتمال أن يكون المرجع منها قسطا خاصا لم يكن ههنا أصلا ، أو لم يكن بمقدار الكفاية » . انتهى انظر درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : ص 127 أقول : وعلّق عليه الفاضل الكرماني بقوله قدّس سرّه : « أقول : وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنّة معلوم تفصيلا ، إنّما المعلوم بالإجمال هو التكليفات الواقعة فيهما ، فقوله : « أي العلم الإجمالي بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنّة . . . » ساقط . وأيضا : هذا المحقق في مقام إثبات حجّيّة خبر الواحد في الجملة من غير نظر إلى كمّه فالإيراد عليه بأن لازم دليله أمر هو لا ينافي مراده ، غريب » . انتهى . انظر حاشية رحمة اللّه على الفرائد : ص 105