ميرزا محمد حسن الآشتياني
303
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
العلم بوجود أحكام كثيرة على وجه الإطلاق بحيث يشمل موارد الأمارات . سلّمنا ، لكن لا نسلّم كون الشّبهة في المقام من الشّبهة المحصورة ، لم لا يكون من غيرها فلا يؤثّر في وجوب الاحتياط ؟ لأنّا نقول : العلم بصدور أحكام كثيرة في مضامين تلك الأخبار بملاحظة العلم الإجمالي بصدور أكثرها عن الحجج عليهم السّلام لا ينافي بقاء العلم الإجمالي في موارد مجموع الأمارات ، وإلّا أمكن دعوى ارتفاع العلم الإجمالي عن موارد الأخبار من جهة العلم بكثير من الأحكام الشّرعية المدلول عليها بالكتاب وسائر الأدلّة العلميّة ، وذلك من جهة كثرة المعلومات الإجماليّة بحيث لا يحتمل اختصاصها بموارد الأخبار والكتاب وسائر الأدلّة العلميّة . ومنه يظهر فساد ما يتخيّل : من كون الشّبهة في المقام من الشّبهة الغير المحصورة . وإن كنت في شك ممّا ذكرنا : من وجود العلم الإجمالي في مجموع الأمارات - مضافا إلى العلم الإجماليّ الموجود في موارد خصوص الأخبار - فارجع إلى الضّابط الّذي ذكره قدّس سرّه في « الكتاب » ؛ لتميّز موارد وجود العلمين عن موارد وجود العلم الواحد ؛ حتّى تعلم صدق ما ادّعاه . فإنّه لا شبهة في بقاء العلم الإجمالي بعد عزل طائفة من الأخبار يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال من الأحكام في الأخبار في مواردها ، وضمّ تمام الأمارات بباقي الأخبار وملاحظتها معها بعد عزل تلك الطّائفة الخاصّة .