ميرزا محمد حسن الآشتياني
296
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
المعلوم بالإجمال ، الأخبار المخالفة للأصول الّتي لم يعلم بصدورها تفصيلا فتدبّر . ( 180 ) قوله : قدّس سرّه : ( فيجب بحكم العقل العمل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 357 ) أقول : تعيين العمل بخصوص مظنون الصّدور لتحصيل الواقع المراد به في المقام الخبر الصّادر عن المعصوم عليه السّلام إنّما هو مبنيّ على ما زعمه غير واحد : من قيام الظّن التّفصيلي في حكم العقل مقام العلم التّفصيلي والظّن الخاصّ عند انسداد بابهما من غير التفات إلى الامتثال العلميّ الإجمالي بإتيان جميع المحتملات ؛ نظرا إلى قيام الدّليل من إجماع وغيره عندهم على عدم وجوبه . وأمّا على ما يقتضيه التّحقيق : من كونه المتعيّن بعد تنجّز التّكليف بالواقع المعلوم إجمالا المجهول تفصيلا من غير فرق بين الحكم الأصولي والفرعي ، وأنّ المانع منه هو لزوم الاختلال أو الحرج من مراعاته فيما لا نقول بوجوبه كالشّبهة الغير المحصورة أو الشّبهة « 1 » الكثير في الكثير كما سيجيء تفصيل القول فيه : عند التكلّم في دليل الانسداد الّذي أقاموه على حجيّة الخبر أو الظّن مطلقا أو في الجملة ، فلا بدّ من أن يؤخذ بكلّ ما يحتمل صدوره - ولو موهوما في غير مورد التّعارض لعدم المانع منه في المقام أصلا ، بل الاحتياط الكلّي في المقام ربّما يوجب السّعة على المكلّف لا الضّيق كما لا يخفى - وبما يظنّ صدوره من المتعارضين أو يظنّ مطابقته للواقع بينهما ؛ من حيث إنّ العمل بالخبر الصّادر إنّما
--> ( 1 ) كذا والصحيح : أو شبهة الكثير . . . إلى آخره .