ميرزا محمد حسن الآشتياني
284
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وإجماع أهل المدينة عنوانا مستقلّا . وكان من دأب الخلفاء والصّحابة [ و ] « 1 » التّابعين إذا أشكل الأمر عليهم في آية أو مسألة ، السّؤال ممّن سمع النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيهما شيئا ، فإذا نقل وروى منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حكم ما استشكلوا آية أو رواية ، أخذوا بقوله من دون تأمّل « 2 » ، فيكشف ذلك إمّا عن تقرير المعصوم عليه السّلام أو متابعة ما وصل إليهم منه ، من وجوب العمل بخبر الواحد في الأحكام الشّرعيّة . ( 175 ) قوله قدّس سرّه : ( وهذا الوجه . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 347 ) أقول : حاصل الجواب عن هذا الوجه : أنّ عمل الصّحابة إنّما يكشف عن السّنة قولا أو تقريرا فيما كان العامل تابعا في عمله لقول الحجّة أو رأيه ، بحيث لو منعه عن عمله لارتدع بردعه عليه السّلام كما هو الشّأن في كشف سكوت الإمام عليه السّلام عن جواز الفعل في جميع الموارد ؛ حيث إنّ المعتبر في كشف الفعل مع سكوت المعصوم عليه السّلام عن تقريره ، عدم كون الفعل صادرا عن قلّة الاكتراث في الدّين وعدم كون الفاعل مسامحا فيه . كما أنّه يعتبر فيه عدم المانع عن ردعه عليه السّلام من تقيّة ونحوها ، ولم يثبت عمل واحد من الصّحابة [ و ] « 3 » التّابعين بالخبر المجرّد ، فضلا عن اتّفاق الباقين عليه . نعم ، قد ثبت عمل غير هؤلاء على وجه لا شبهة فيه ، لكنّه
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) وفيه ما لا يخفى كما هو واضح . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .