ميرزا محمد حسن الآشتياني

254

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الرّواية حاصلة فيه ، وإنّما الفسق بأفعال الجوارح يمنع من قبول شهادته ، وليس المانع من قبول خبره ، ولأجل ذلك قبلت الطّائفة أخبار جماعة هذه صفتهم » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى ، صريح في إناطة الاعتبار بالوثاقة ، بل صريحه كون المراد بالعدالة في الرّواية غيرها في باب الشّهادة . ( 151 ) قوله قدّس سرّه : ( قيل لهم القرائن الّتي تقترن بالخبر وتدل على صحّته . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 318 ) أقول : الموجود في بعض نسخ « العدّة » الموجود عندي كما في « الكتاب » من جهة تعداد القرائن ، والظّاهر أنّه غلط من النّاسخ ، فإنّ التّواتر ليس في قبال السّنة ، فلا بدّ أن يذكر بدله العقل ، فإنّما يذكره بعد ذلك في عداد القرائن الأدلّة الأربعة وهو المعروف منه ، وحكاه عنه شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في غير موضع . فالمتعيّن كونه غلطا قال قدّس سرّه في « العدّة » عند ذكر القرائن وشرحها - ما هذا لفظه : « والقرائن الّتي تدلّ على صحّة الخبر وتوجب العلم ، أربعة أشياء : الأوّل منها : أن تكون موافقة لأدلّة العقل وما اقتضاه ؛ لأنّ الأشياء في العقل إذا كانت على الحظر أو الإباحة على مذهب قوم فمتى ورد الخبر متضمّنا للحظر أو الإباحة

--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 1 / 152 ، وفيما ذكره من نصّ العدّة يختلف مع النسخة المطبوعة المحقّقة اختلافا يسيرا .