ميرزا محمد حسن الآشتياني
229
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
( 136 ) قوله قدّس سرّه : ( فإنّه لو سلّم أنّ ظاهر الصّدر الاختصاص . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 302 ) في بيان المراد من التوقيع الشريف أقول : لا يخفى عليك : أنّ الظّاهر من صدر الرّواية ليس خصوص السّؤال عن الرّواة فيما تحمّلوا من الأئمّة عليهم السّلام من الرّوايات الواردة في بيان أحكام الموضوعات الكليّة ، ولا خصوص السّؤال عنهم فيما تحمّلوا من التّرجيح في نظرهم في مقام الاستنباط إذا كانوا من أهله ، ولا الأعمّ منهما ، فإنّ شأن السّائل يأبى عن حمله على ما ذكر ؛ فإنّ حكمها كان معلوما عند التّأمّل بالقطع واليقين بما ورد عن الأئمّة السّابقين ، بل السّؤال عمّا يتّفق من الوقائع كالتّصرف في أموال الأيتام وسائر القاصرين ونحوه من الأمور الحسبيّة ، بل صرف سهم الإمام عليه السّلام ونحو ذلك ، فلا بدّ أن يكون المراد من الرّواة في الحديث الشّريف من له أهليّة نصب الإمام عليه السّلام له من جانبه بعنوان النّيابة عنه ؛ حيث إنّه عليه السّلام جعلهم حجّة من قبله على المكلّفين وليسوا حجج اللّه ، كما أنّه عليه السّلام حجّة اللّه . ومن المعلوم أنّ الرّاوي من حيث كونه راويا لا من حيث كونه عارفا بالأحكام من حيث الملكة ، إذا فرض اجتماع الحيثيّتين فيه ، ليس له أهليّة النصب لهذه الأمور الّتي لا يجوز التّصدي لها إلّا للإمام عليه السّلام أو نائبه . فلا يقال : إنّ كونهم حجة يلازم حجيّة رواياتهم وأخبارهم عن المعصوم عليه السّلام . ومن هنا يظهر تطرّق المناقشة فيما أفاده قدّس سرّه في تقريب الاستدلال بالعلّة