ميرزا محمد حسن الآشتياني

222

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

--> - للعلم بصدور بعضها عنهم « صلوات اللّه عليهم أجمعين » انتهى انظر فوائد الأصول : ج 3 / 191 * وقال المحقق العراقي قدّس سرّه : « لا يخفى ان التواتر المدعى في تلك الأخبار وإن لم يكن لفظيا إلا أنه يكون معنويا ؛ لوضوح كون الجميع بصدد بيان معنى واحد وهو حجية قول الثقة ووجوب العمل على طبقة بل وظاهر بعضها هو كون وجوب العمل بخبر الثقة أمرا مركوزا عندهم بحيث كان من المسلمات عند أصحاب الأئمة عليهم السّلام . . . وحينئذ فلا ينبغي الإرتياب في حجّيّة خبر الثقة ووجوب الأخذ به » . انتهى انظر نهاية الأفكار : ج 3 / 134 . قال شيخ الكفاية المحقق الخراساني قدّس سرّه : « لا يقال : وجه الإستدلال بالأخبار مع عدم تواترها لفظا ومعنى ؛ لوضوح اختلافها بالفاظها ومضامينها وإن كان بينهما قدر مشترك كما لا يخفى ؛ ضرورة ان وجود القدر المشترك بينها لا يوجب تواتر الأخبار بالنسبة اليه ما لم يحرز أن المخبرين بصدد الإخبار عن معنى واحد وإن اختلافهم إنما يكون في خصوصيّاته ، كيف ! والأخبار الكثيرة المتفرّقة يكون بين مضامينها قدر مشترك لا محالة ولا يفيد كثرتها القطع به أصلا . لأنّا نقول : وجه الإستدلال إنما هو تواترها على نحو الإجمال بمعنى ان كثرتها توجب القطع بصدور واحد منها ، وهو كاف حجّة على حجّيّة الخبر الواحد في الجملة في قبال نفي حجيّته مطلقا وقضيّة الاقتصار على اعتبار خصوص ما دلّ على اعتباره من أنحاء خبر الواحد مثل خبر العدل أو مطلق الثقة أخصّ الطائفة التي علم بصدور واحد بينها مضمونا .