ميرزا محمد حسن الآشتياني

211

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

5 - آية الأذن « * » ( 125 ) قوله قدّس سرّه : ( مدح اللّه تعالى رسوله بتصديقه . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 291 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ تسرية الحكم من النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى غيره : إمّا من جهة دلالة الآية على حسن التّصديق بقول مطلق من غير فرق بين النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وغيره . وإمّا من جهة ما دلّ على حسن المتابعة والأسوة للنّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وحسن التّصديق يلازم لحجيّة الخبر لما عرفت في تقريب دلالة آية النّفر ، والمصدّق كلّ واحد من المؤمنين ، لا جميعهم بعنوان الاجتماع والكثرة كما هو ظاهر ، فتدلّ الآية على حجيّة خبر كلّ مؤمن ، ولا يمكن حملها على صورة إفادة الخبر للعلم ؛ ضرورة أنّ التّصديق في صورة العلم ليس من جهة تصديق المؤمن من حيث إنّه مؤمن ، بل من جهة العلم بالواقع .

--> ( * ) وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ . « التوبة : 61 »