ميرزا محمد حسن الآشتياني

206

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 122 ) قوله قدّس سرّه : ( وإن كان مع قطع النّظر . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 289 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ للذّكر إطلاقات ، منها : القرآن ، ومنها : النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ومنها : العلم إلى غير ذلك في إطلاق أهل الذّكر على الأئمّة عليهم السّلام والمضاف إليه في هذه الإضافة يحتمل كلّ واحد من المعاني الثّلاثة « 1 » . ومقتضى الأخبار المستفيضة : كون المراد من أهل الذّكر في الآية خصوص

--> ( 1 ) قال المحقق الطهراني قدّس سرّه : « من المعلوم ان الآية الشريفة في مقام الإلزام للكفار الذين كانوا يزعمون أن الرسول لا بد أن يكون ملكا وهذا بشر - كما هو صريح الآيات - فقال تعالى : وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ يعني أن هذا أمر واضح وإن كنتم ممّن لا يدرك الواضحات وممّن لا يعلم فاسألوا من يعلم حتى يفهمكم ويعلّمكم ان الرّسل المبعوثين كانوا بشرا لا ملائكة ؛ فإنّ من لا يستطيع أن يفهم شيئا بنفسه فهو بمقتضى جبلّته يتشبّث بمن يفهمه ويعلّمه . والحاصل : ان هذا إتمام للحجّة على من أنكر النبوّة استنادا إلى أنه رجل مثلكم يأكل مما تأكلون ويلبس مما تلبسون . لا انه في مقام تشريع التعبّد بخبر العدل ، ولو فرض انه في هذا المقام فاعتبار كونه من أهل الذكر لا يلائم إلّا التقليد ؛ فإن الرواية لا يتوقّف اعتبارها إلّا على العدالة والتمكن من حفظ الألفاظ أو التعبير بما يساوقها ، والذكر عبارة عن العلم في المقام » . انتهى محجة العلماء : ج 1 / 263