ميرزا محمد حسن الآشتياني

196

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

والنّاهي عن المنكر ، أو على المرشد للجاهل فيما يتوقّف تأثير الوعظ والأمر والنّهي والإرشاد ولو ظنّا على التّخويف ، من باب اللّطف . كما أنّه قد يتضمّن الإعلام بالحكم الشّرعي الإلزامي فيما يجب إطاعته على المستمع ، التّخويف من باب اللّطف ، كالإفتاء بالوجوب والتّحريم في حقّ العامي الّذي يجب عليه العمل بقول المجتهد ورأيه ، فتعيّن حمل الآية عليه ؛ فإنّه يشهد له - مضافا إلى ما عرفت : [ من ] « 1 » الأمر بالإنذار والحذر - الأمر بالتّفقّه ؛ فإنّه وإن أطلق على مجرّد تحمّل الخبر فيما كان المتحمّل من أهل العلم - وإن لم يكن محلّ البحث في المسألة فيما كان كذلك بل أعمّ منه - إلّا أنّ الظّاهر منه تحصيل الفهم والبصيرة والعلم بالأحكام الدّينيّة . فإن شئت قلت : إنّه كما لا يصدق على مجرّد نقل الأصوات والأقوال المسموعة عن المعصوم عليه السّلام - ولو كان الناقل من العوام ، بل العجمي الّذي لا يعرف لسان المعصوم أصلا كما هو محلّ البحث في المقام - الإنذار ، وعلى العمل عليه حسب اجتهاد المنقول إليه - ولو كان مفاد النّقل حكما غير إلزامي في اجتهاده - الحذر ، كذلك لا يصدق على مجرّد تحمّل الرّواية ، التفقّه في الدّين ، وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا . وممّا ذكرنا يظهر فساد ما قيل في دفع الإيراد المذكور : من أنّا نفرض

--> ( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .