ميرزا محمد حسن الآشتياني

192

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

محلّ مناقشة ؛ لما عرفت مرارا : من عدم جواز التّمسك منعا وإثباتا في مسألة حجيّة خبر الواحد بخبر الواحد المجرّد ، مع أنّه معارض بما سيذكره من الأخبار الكثيرة الدّالة على خلافه ، وبأنّه لا دليل على اعتبار التّفسير المذكور على تقدير حجيّة خبر الواحد مطلقا ؛ حيث إنّه غير مرويّ عن الأئمّة عليهم السّلام . ( 114 ) قوله قدّس سرّه : ( فليس في هذه الآية . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 282 ) أقول : المراد من التّخصيص ما عرفت مرارا : من أنّه مجرّد رفع اليد وترك العمل بما دلّ على حرمة العمل بغير العلم ، لا معناه الظّاهر المقابل للورود والحكومة . ثمّ إنّ المراد من قوله قدّس سرّه : ( ولذا استشهد الإمام عليه السّلام . . . إلى آخره ) . « 1 » ليس الاستشهاد باستشهاد الإمام عليه السّلام على إرادة ما ذكره من الآية الشّريفة ، حتّى يمنع منه بكون الأخبار المذكورة أخبار آحاد لا يعتبر في المقام على تقدير تسليم كونها من الآحاد ، بل الغرض ظهور المعنى المذكور من نفس الآية ، مع قطع النّظر عن كلّ شيء ، وكون استشهاد الإمام عليه السّلام منطبقا عليه ، فتدبّر . ( 115 ) قوله قدّس سرّه : ( الثّاني : أنّ التّفقّه الواجب ليس . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 282 ) أقول : حاصل ما أفاده : أنّ الغرض من الآية وأمثالها تعلّم الأحكام الدّينيّة الثّابتة من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الّتي بلّغها من اللّه إلى المكلّفين على النّافرين ، والإنذار

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 282 .