ميرزا محمد حسن الآشتياني
183
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
--> - يتوقف عليه التمكّن من إرشاد الجاهل وهداية الضال . وأعجب منه التمسك بإطلاقه وعدم اعتبار إفادة خبرهم العلم ؛ ضرورة ان نفس الإنذار لا يتحقق إلّا بإفادة العلم أو الاحتمال الذي لا يندفع بأصل كقبح العقاب بلا بيان الذي لا يدفع الخوف في احتمال ضرر دنيوي . وأقبح من هذا ما نسجته العامّة أيضا من أن لفظ « لعلّ » بعد انسلاخه من معنى الترجّي ظاهر في كون مدخوله محبوبا للمتكلّم ، ولا معنى لندب الحذر فثبت وجوبه ؛ فإن هذه اللفظة ليست موضوعة إلّا للدلالة على أن ما بعدها محتمل الوقوع . إما للشك والجهل وإمّا لكونه على وجوه مختلفة لا يمكن الحكم فيه بالوقوع على الإطلاق وأمّا خصوص الترجّي فلا ، قال : لا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه وحيث إن الانذار ليس علّة تامة للحذر فلا بد أن تذكر الغاية بعد كلمة « لعلّ » فلا دلالة إلّا على انّ الإنذار إنّما هو لحصول هذه الغاية وهو : إهتداء الناس المحتمل ترتّبه على التبليغ . وأمّا الإستدلال بوجوب الاخبار على تقدير الثبوت على التعبّد بالقبول فهو أوضح فسادا ؛ فإنه يمكن أن يحصل به منفردا أو مع انضمام الوثوق والعلم ، فهذا هو المنشأ للوجوب ، كما أن وجوب أداء الشهادة لا يستلزم كون شهادة العادل الواحد علة تامّة للحجّيّة ، بل شهادة العدلين أيضا قد ترد بالجرح وبالمعارضة مع المساوي والأقوى ، وفي المقام كلمات لا تصلح لأن نتعرّض لها بالإبطال لوضوح فسادها . إنتهى . محجة العلماء : ج 1 / 261 .