ميرزا محمد حسن الآشتياني
181
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
2 - آية النفر « * » ( 108 ) قوله قدّس سرّه : ( أحدهما : أنّ لفظة لعلّ بعد انسلاخها . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 277 ) كيفية الإستدلال بآية النّفر لحكم الخبر « 1 »
--> ( * ) فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ، « التوبة : 122 » . ( 1 ) قال المؤسس الطهراني أعلى اللّه مقامه الشريف : « الآية صريحة في البعث على تبليغ النبوّة والتوحيد إلى البلاد النائية ونشر أعلام الهداية في كل صقع وناحية بإقامة الحجج والبراهين لإرشاد الجاهلين وهداية الضالين كما ينبئ عنه جعل التفقّه في الدين غاية للنّفر ، أي : الهجرة عن الأوطان ؛ فإن التفقّه عبارة عن تحصيل الحذاقة والعلم بدقائق الدين التي لا يطلع عليها كلّ واحد ، والدين هو الإسلام كما هو صريح القرآن . والإنذار عبارة عن التحذير عن المعاد حتى أنه صار عبارة أخرى - في القرآن - عن النبوّة قال تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ [ الرعد : 7 ] وقال تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [ الشعراء : 214 ] إلى غير هذه من الآيات . فإنذار غير النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم عبارة عن قيامه مقامه وخلافته عنه صلّى اللّه عليه واله وسلم . قال : العلماء ورثة الأنبياء وقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : اللهم أرحم خلفائي . قيل : من خلفاءك ؟ قال صلّى اللّه عليه واله وسلم : الذين يأتون بعدي