ميرزا محمد حسن الآشتياني

18

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

بجميع الاحتمالات حتّى احتمال السّهو والخطأ والتّوقّف من جهتها ، حتّى يرجع إلى تنزيل خبره منزل خبر المعصوم ، ومعاملة المعصوم مع العادل أمر واضح لا سترة فيه بعد أدنى تأمّل في الآية . وتعليل وجوب التّبين في خبر الفاسق فيها وإن كان أمرا معقولا في نفسه لا يحيله عقل ، بل وقع في الشّرعيّات ، كما في الرّجوع إلى المفتي ونحوه ممّا يجب البناء فيه على تصويب المخبر في اعتقاده . ثمّ إنّ منشأ الظّهور الّذي أفاده قدّس سرّه بقوله : « والظّاهر منه . . . إلى آخره » « 1 » الراجع إلى الوجهين - أحدهما : دلالة الآية عليه ؛ من حيث إناطة الحكم فيها بالفسق والعدالة حين الإخبار ولو على مفهوم الشّرط كما هو المسلّم عندهم ؛ إذ لم يحتمل أحد اعتبار العدالة في جميع موارد اعتباره ؛ اعتبار حين التحمّل . ثانيهما : دلالة التعليل المذكور فيها عليه - ممّا لا يرتاب فيه . إمّا لدلالة الآية على كفاية وجود فسق المخبر حين خبره في الرّد وإن كان عدلا حين التحمل والعمل وكفاية عدالته حين الإخبار ، وإن كان فاسقا حين التحمّل والعمل . فهي من جهة تعليق الحكم على المشتق الظّاهر في تلبّسه بالمبدأ حين الإخبار والنّبأ . مضافا إلى كونه أمرا مسلّما مفروغا عنه عندهم - على ما عرفت الإشارة إليه : من كونه اتّفاقيّا في جميع موارد اعتبار العدالة إلّا في باب الإفتاء ؛ حيث إنّ

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 181 وفي الكتاب : « الظاهر منها . . . » .