ميرزا محمد حسن الآشتياني
157
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الخاص الموصوف العام . كما في قولك : « إن جاءك مخبر فاسق أو رجل فاسق ، بنبأ » ونحو ذلك ممّا يشمل على التّقييد اللفظي المقتضي اعتباره في الكلام لفائدة زائدة على فائدة بيان الحكم ، وظاهر أنّ المقام ليس من بابه ، بل من باب ترجيح التّعبير عن مورد الحكم بعنوان خاصّ على التّعبير عنه بعنوان عام ، ومثل هذا لا يستدعي فائدة ظاهرة يزيد على فائدة بيان الحكم في المورد الخاص . ومع الإغماض عن ذلك فلا تجد لتعليق الحكم على الوصف في المقام مزيد خصوصيّة لا توجد في غيره ؛ فإنّ ما ذكروه في منع دلالته على حكم المفهوم في غير المقام : من عدم انحصار الفائدة فيه وإنّ من جملة الفوائد كون محلّ الوصف محلّ الحاجة يتّجه في المقام أيضا . مضافا : إلى أنّ له في المقام نكتة أخرى أيضا وهو : التّنبيه على أنّ المخبر المتّصف بالفسق بعيد عن مقام الاعتماد والاستناد جدّا ؛ إذ يحتمل في حقّه ما يحتمل في حقّ المخبر العادل من السّهو والنّسيان مع زيادة وهي : احتمال تعمّده الكذب وتعويله في خبره على أمارات ضعيفة وأوهام سخيفة ناشئتين من انتفاء صفة العدالة عند الحاجزة على الاقتحام في مثل ذلك . وهذا ظاهر لا سترة عليه » « 1 » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
--> ( 1 ) الفصول الغرويّة : 275 .