ميرزا محمد حسن الآشتياني
153
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
على وجوبه مطلقا ، وهذا ممّا لا ذاهب إليه « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . ( 83 ) قوله قدّس سرّه : ( مع أنّ في الأولويّة المذكورة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 255 ) حمل وجوب التبيّن على النفسي لا يجدي في تماميّة الاستدلال أقول : مراده قدّس سرّه ممّا أفاده : أنّ حمل وجوب التبيّن على الوجوب النّفسي - على ما يستفاد من تقريب الاستدلال في كلماتهم مضافا إلى فساده من وجوه مذكورة في كلامه قدّس سرّه - لا يتمّ معه تقريب الاستدلال ؛ حيث إنّ نفي وجوب التّبين عن خبر العادل بالوجوب النّفسي لا يلازم وجوب القبول والحجّيّة ، فيشترك مع خبر الفاسق ما لم يتبيّن صدقه ، ومطابقته للواقع في عدم القبول . كما أنّه يشترك معه مع تبيّن الصّدق في العمل بمقتضى التّبين . ويفترقان في وجوب التّفتيش في حال خبر الفاسق من حيث الصّدق والكذب ، وعدم وجوبه في خبر العادل وهو موجب لمزيّة العادل على الفاسق ، لا لمنقصة العادل بالنسبة إلى الفاسق . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ التّبيّن في الخبر نوع من الاعتناء بشأن المخبر ، فلا يصلح أن يكون فارقا . وإليه أشار بقوله ( فتأمّل ) « 2 » على ما أفاده في مجلس الدّرس ، وإن لم يخل عن مناقشة .
--> ( 1 ) الفصول الغروية : 257 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 256 .