ميرزا محمد حسن الآشتياني
15
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
ودعوى : العلم الإجمالي بمطابقة أكثر الإجماعات المنقولة للواقع ، كما ترى . وأمّا الثّالث : فاختصاصه بالرّوايات المتعارفة المنتهية إلى الأئمّة عليهم السّلام المقابلة لنقل الإجماعات أوضح من أن يحتاج إلى البيان كما ستقف عليه في محلّه . وأمّا الرابع : وهو الكتاب فأكثر الآيات التي استدلوا بها على حجيّة الخبر كآية النّفر « 1 » ، والسّؤال « 2 » ، والكتمان « 3 » ، وإن اقتضت : اعتبار نقل الإجماع أيضا ، إلّا أنّ دلالتها في كمال الضّعف ، والاستدلال بها في غاية الوهن والسّقوط . ومن هنا لم يقع الاستدلال بها في كلام الأكثرين ، فلم يبق ممّا يصلح للاستدلال به في المقام إلّا آية النّبأ الّتي هي العمدة عندهم في مسألة حجيّة الخبر عند القائلين بها ، وإن كانت دلالتها ضعيفة عندنا ، كما ستقف عليه عن قريب والدّليل عند القائلين بالحجيّة في المقام وهي لا يقتضي حجيّة نقل الإجماع إلّا في بعض أقسامه الغير الموجود فيما بأيدينا كما ستقف عليه . ( 2 ) قوله قدّس سرّه : ( وتوضيح ذلك يحصل بتقديم أمرين . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 180 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ الأمر الأوّل راجع إلى بيان مقدار مدلول ما دلّ على حجيّة الخبر ، والثّاني راجع إلى بيان حال نقل الإجماع ، وأنّه من أفراد الكليّة
--> ( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) الأنبياء : 7 . ( 3 ) البقرة : 159 .