ميرزا محمد حسن الآشتياني

141

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

لا ينتج إرادة الأعمّ من العموم المطلق ؛ ضرورة ثبوت الواسطة بينهما . ( 73 ) قوله قدّس سرّه : ( وممّا يدلّ على أنّ المخالفة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 248 ) أقول : هذا وجه آخر لعدم جواز إرادة ما ذكره من أخبار العرض ، غير الوجهين السّابقين ، ولا بدّ أن يراد من قوله قدّس سرّه : ( إذ بناء على تلك العمومات . . . إلى آخره ) « 1 » وفاء العمومات المذكورة وأمثالها بحكم جميع الوقائع ، على زعم الخصم ، وإلّا كان منافيا لما سيذكره في الجواب الثّاني ، كما أنّه لا بدّ أن يكون تلك الأخبار الّتي استشهد بها قطعيّة الصّدور ، وإلّا لم يكن معنى لجعلها شاهدة في المقام ، هذا . وقد يناقش فيما أفاده قدّس سرّه : بأنّ لازم نفي المخالفة عن الخبر المخصّص للعمومات ، والمقيّد للمطلقات هو نفي الموافقة عن الخبر الّذي يطابق العموم والإطلاق ، أو التّفكيك بين المطابقة والمخالفة ، مع أنّ المسلّم بينهم جعل المطابقة والمخالفة في أخبار العلاج أعمّ من المطابقة والمخالفة من حيث العموم والإطلاق ، وكذا في باب الشّروط المخالفة للكتاب المحكومة بعدم الصّحة والبطلان . ومن هنا قد يقال : بأنّ الوجه هو الجواب الثّاني لا الأوّل ، بل لازم قوله قدّس سرّه في الجواب عن السّؤال بقوله : ( فإن قلت : فعلى أيّ شيء يحمل تلك الأخبار ) « 2 » هو الالتزام بتعميم المخالفة ؛ حيث إنّ الحمل على مورد التّعارض ، أو خبر غير

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 248 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 250 .